مؤتمر الأحساء عاصمة للسياحة العربية 2019م
ابرز المقومات الجيومورفولوجية للسياحة البيئية في واحة الاحساء

(التحليل المكاني للمقومات الجيومورفولوجية للسياحة البيئية في واحة الأحساء باستخدام النظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد)
إعداد:
- د. محمود خضر - عضو هيئة تدريس بجامعة عين شمس
- أ. آلاء أحمد النوبي - ماجستير جغرافيا
تعد الأحساء ارض غنية بالظاهرات الجيومورفولوجية والتي تعد أساس لجذب سياحي علمي مرتكزة على المعطيات المكان الطبيعية واهمها الظواهر الجيولوجية والجيومورفولوجية الطبيعية، يجدر الاهتمام بها وابرازها على الساحة المحلية والدولية، إذ أن المنطقة شهدت أحداثاً جيولوجية فريده في نوعها حدثت في الزمن الرابع تمثلت في حدوث حركات باطنية تعرف بـ Neotectonics نجم عنها زلازل اثرت وشكلت مجموعة التلال الموجودة بالأحساء وأهمها جبل القارة بكهوفه الانهياريه وحفاته الانكسارية ونمط ترصفيه المعقوف الفريد في المملكة، كما أن المنطقة تحتوي على الكثبان الرملية بأنواعها وأحجامها وأشكالها المختلفة بخصائها الطبيعية والخلابة والتي تعد عنصر جذب للسياحة البيئية في المملكة العربية السعودية، وزادت الأهمية السياحة الطبيعية للأحساء بعد انشاء بحيرة الأصفر وهي بحيرات صرف زراعي تكونت منذُ اكثر من عشرين عاماً وتحولت إلى مظهر جيوومورفولوجي بما يحيط بها من شواطئ وسبخات وكثبان رمليه متفاوتة الارتفاعات والتي تطل بحفات مباشرة على البحيرة مما يكسبها عنصر جمالي جاذب للسياحية، ويعد مما سبق مقومات طبيعية للسياحة البيئية في الاحساء يجدر دراستها والاشارة إليها وتوضيحها بهدف الترويج للسياحة الطبيعية البيئية الجيومورفولوجية لواحة الاحساء.
جبل القارة

المدخل الرئيسي لجبل القارة
جبل القارة عبارة عن تل مسطح يبلغ اقصى ارتفاع له حوالي ٢٢٥متراً فوق مستوي سطح البحر ويبلغ اجمالي مساحته ٢كم٢ بينما يبلغ اقصى طول ٢كم٢ ويبلغ اقصى عرض١.٤١كم٢، وتحيط بالجبل القارة النخيل التي اكسبتها منظر سياحي جذاب، وقد نشأ جبل القارة نتيجة لما تعرضت له المنطقة من حركات باطنية في البلايوبلستوسين ونتجه عنها طية محدبة، ونتج عن الحركات تكتونية ارتفاع بسيط متدرج في رواسب الرف العرب على هيئة قباب منها قباب الأحساء، وتميزت واحات الاحساء بأنها كانت شديدة لتقوس وتصدعت بفعل عوامل داخلية وخارجية وهي توضح بذلك ان نشأة جبل القارة نشأة بنيوية وليست كارستية، إذ كتنف واجهة جبل القارة العديد من الفواصل والشقوق والكتل الانهيارية، والناتج عن تضافر كل من البنية الجيولوجية للجبل والعمليات الباطنية Neotectonics وهي البنائيات الحديثة والتي حصلت بعد عصر المايوسين وادت إلى حدوث انهيارات للكتل والكهوف.
المدخل الرئيسي لجبل القارة
الكهوف
كهف الشبعان في جبل القارة
تعد الكهوف من المقومات الجيومورفولوجية للسياحة البيئية في واحة الاحساء والتي لها القدرة على جذب السياح. وسياحة الكهف واحدة من الفروع الرئيسية لصناعة السياحة، والتي يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الطبيعة وتشكيل وعي بيئي للمجتمع .
والكهف عبارة عن فتحة طبيعية في الأرض يمتد خارج منطقة الضوء وكبيرة بما يكفي للسماح لدخول الرجل، تحدث في مجموعة واسعة من أنواع الصخور وبسبب العمليات الجيولوجية المختلفة على نطاق واسع، تتراوح الكهوف في الحجم من حجرة صغيرة واحدة إلى غرف وممرات كثيرة وطويلة.
وتعد كهوف القارة وكهوف الاحساء بصفة عامة قد نشأة نشأة بنيوية انهيارية على أثر الحركات الباطنية التكتونية التي حدثة في فترة (Neotectonics) ادة إلى حدوث عمليات وانكسارات تبعها فواصل مهدت السبيل لعمليات انهيارات.
موقع كهف الشبعان في جبل القارة
كهف المشقر
هناك بعض من الكهوف ذات نشأة بحرية وليس جميعها ذات نشأة بحرية وخير مثال هو جبل المشقر ناتجه عن طغيان البحر في هذه المنطقة في فترات جيولوجية سابقة ويمثل جبل المشقر جرف بحري في تلك الفترة واتبعه تكوين الكهوف نتيجة عمليات التعرية البحرية ثم انحسر البحر وتراجع واثرت عليه عوامل تشكيل الداخلية وتشكلت به انكسارت وفواصل كبيره ساعدة عوامل التعرية على توسعتها وانهيار اسقفها.
كهف المشقر
جبل المُشَقًر المعروف برأس القارة
سمي المشقر بهذا الإسم لشقرته ولأنه طلي بصبغ أحمر من مشاقر الرمال وهو نوع من الرمل الأحمر عرف بصلابته ويقع في قلب بلدة القارة وهو موقع أثري حيث كان في أعلاه حصن جاهلي يعرف بالمشقر يتوسطه بئر حفر في جوف صخر الجبل ليوصل إلى عين تحت الجبل تسمى عين الخسيف، كانت تسقي المتحصنين بالقلعة في فترات الحصار للأهالي في عصر الجاهلية، يعتبر قصر المشقر من أشهر أبنية العصر الجاهلي وهو حصن هجر الأشهر الذي دارت عند أسواره معركة الصفقة الشهيرة بين العرب والفرس وسمٓي اليوم الذي انتصر فيه العرب بيوم المشقر وهو من أشهر أيام العرب في الجاهلية، بُني عام ٢٠ للميلاد.
موقع جبل المشقر
كهف أبوحصيص
كهف ابوحصيص
ويطلق أهالي منطقة على هذا الجبل اسم جبل "أبو حصيص" الذي شهد موقعة الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - مع قبيلة العجمان عند دخوله الأحساء في العام 1313هـ.
كهف أبوحصيص احد الكهوف ذات النشأة البنيوية الانهيارية على أثر الحركات الباطنية التكتونية الحديثة وما يدعم النشأة البنيوية ايضاً ما يظهر تل ابوحصيص وكهوفه من عدم وجود أي اثار لمظاهر كارستية سواء صواعد او هوابط او راوسب من الكالسيت او من راوسب توفا الجيرية.
موقع كهف ابوحصيص
موائد صحراوية
عد الموائد الصحراوية احدى الظاهرات الجيوموفولوجية الجاذبة للاهتمام المتخصصين الجيومورفولوجين والسائحين، إذ أن شكلها الشبيه بنبات عش الغرب يعطيها مظهراً جمالياً جاذباً والموائد الصحراوية المنتشرة في تل القارة لها أهمية جيولوجية وجيومورفولوجية بالغة الأهمية.
إذ ان وجودها على أكثر من مستويات ومنحدرات تل القارة وحافته المتدرجة يدل على وجود اسطح تعرية قديمة حدثة على فترات زمنية متقاربة إذ أن الرياح التي تساعد في تشكيل هذه الموائد وتعد العامل الرئيسي الخارجي فيها لا تنحت إلا على مستوى قريب من سطح الأرض فيما يعرف بمستوى القصر والذي يصل تقريباً إلى حوالي من ٧٠ سم إلى متر.
وهناك العديد من الموائد الصحراوية المتفاوتة الارتفاعات والتي تصل بعضها إلى ارتفاعات الخمسة امتار وهو ما يدل على أن كانت في فترة ما جزء من تل القارة ثم انفصلت وعملت الرياح وعوامل التجوية لتؤثر تأثير مباشرة على الكتل المنفصلة لتشكل منها موائد صحراوية.
مائدة صحراوية
الموائد الصحراوية على مستويات مختلفة
موقع الموائد الصحراوية
بحيرة الاصفر
بحيرة الاصفر
تقع بحيرة الأصفر إلى شرق من واحة الاحساء وتبعد عن مدينة الهفوف مسافة ٢٤كم تقريباً وتبلغ إجمالي مساحتها ٣٢كم٢ويبلغ اقصى امتداد لها من الغرب إلى الشرق ١٤كم، بينما اقصى امتداد لها ناحية من الشمال إلى الجنوب ٦.٨٨كم، وهي أرض رطبة ضحلة وموطن للحياة البرية والطيور المهاجرة في بيئة صحراوية، وتحيطها الكثبان الرملية وبعض النباتات وتنبع مياه هذه البحيرة من مياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي غير المعالجة التي تجمعها شبكة الصرف الرئيسية وتفريغها في البحيرة، وفي عام ٢٠١٩ شهر فبراير أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة تحويل بحيرة الأصفر إلى محمية طبيعية بسماحة ٣٢٦.٣٢٦.٢٠١ متر مربع بهدف إقامة محمية طبيعية ودعم برامج المحافظة على واحة الاحساء الخضراء والتي تساهم من خلال ذلك في المحافظة على الحياة الفطرية.
موقع بحيرة الاصفر
الكثبان الرملية
تعد الكثبان الرملية أحد أهم المظاهر الجيومورفولوجية التي تميز المنطقة الشرقية بصفه عامه من المملكة العربية السعودية والاحساء بصفه خاصه، حيث تمتد إليها الكثبان الرملية المختلفة والتي تعد امتداد لكثبان الجافورة الأتية من رمال الربع الخالي والتي تشكلت في فترات زمنية سابقه ثم هاجرة وتحركت صوب الاحساء، وتعد الكثبان الرملية من المقومات الجيومورفولوجية للسياحة البيئية في واحة الاحساء، إذ يعد منتزه الاحساء الوطني (مشروع حجز الرمال) من أهم المواقع الترفيهية التي تجذب السياح والمواطنين في الواحة، إذ يعد الهدف الرئيسي من إنشاء مشروع حجز الرمال ب هو وقف زحف الرمال على الواحة والتي تصل سرعتها الى٩٠كم / ساعة كأقصى حد لها، وقدرت كمية الرمال التي تنقلها الرياح سنويا في الواحة بحوالي ٣٢٠ ألف متر مكعب صورة (٣٧) وتزحف هذه الرمال بمعدل يصل الى ١٠ أمتار سنويا لتطمر ما يقارب من ١٠ هكتار من الاراضي الزراعية بالواحة كل عام.
تتركز الكثبان بشكل أساسي في المنطقة الواقعة جنوب شرق الاحساء وتضم فيها الكثبان الهلالية بصفه رئيسية يليها الكثبان العرضية وقليل من الكثبان الطولية وتتميز هذه الكثبان بأن منها المركب الذي يتكون من التحام مجموعه من الكثبان من نفس النوع والمعقد الذي يتكون نتيجة التحام أكثر من نوع.
الكثبان الرملية في واحة الاحساء
موقع مشروع حجز الرمال